الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩١جامع البسيوي
- قسم الدراسة.
الباب (2): المنهج الفقهي في الجامع
وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ومن قرأ: مَا كَانَ لِنَبِيُّ أَن
يَغُل يقول: أن يأخذ ذلك لنفسه، ويخون الغنيمة، والله أعلم. فقد قرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم (أن يغل) بفتح الياء وضم الغين،
وقرأ الباقون بضم الياء وفتح الغين".
* ذكر أسباب النزول:
من الأمور التي ينبغي للفقيه أن يتزود بها عند الاستدلال بآيات الأحكام معرفة أسباب النزول للوقوف على الدلالة الحقيقية للآية، وقد أورد
البسيوي بعض الآيات وذكر أسباب نزولها، منها ما جاء في قوله:
1 - وقد روي أنَّ هذه نزلت في ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري وامرأته أم حبيبة بنت عبد الله بن أبي، وقد قيل: ابنة سهل، وقد قيل: إنَّها كانت مبغضة له، وكانت كلما شكته إلى أبيها لم يقبل شكواها، وقال لها: اتقي الله وارجعي إلى زوجك، فَلَمَّا رأته لا يشكيها شكته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرسل إليه فقال: «يَا ثَابِت مَالَكَ وَلأَهلِكَ؟» فقال: «يا رسول الله، ما أحدٌ أحبّ إليَّ منها غيرك، وإنّي لمحسن إليها جهدي على ما
1) البسيوي: الجامع، ص 172.
(2) انظر: ابن الجزري، محمد بن محمد بن علي تحبير التيسير في القراءات العشر، تحقيق: أحمد محمد مفلح القضاة، دار الفرقان، الأردن، ط 1، 1421 - 2000، 329/ 1.
191