جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٥

جامع البسيوي

- قسم الدراسة.

الباب (2): المنهج الفقهي في الجامع

عليه مع القدرة على إنكاره.

وهذا التعريف يصدق على مصطلح "الحديث" وليس "السنة"، وقد عاب مُحَمَّد رشيد رضا على الفقهاء المتأخرين جَعلهم الأحاديث القولية من السنن، وهو اصطلاح للعلماء توسعوا فيه بمعنى السنة، فجعلوها أعم ما كان يريده الصحابة من هذا اللفظ، وهي الطريقة المتبعة التي جرى عليها العمل»، وقال أيضا: «ومن العجائب أن يغبي بعض المحدثين أحيانا عن الفرق بين السنة والحديث في عرف الصحابة الموافق لأصل اللغة (الطريقة المتبعة) فيحملوا السنة على اصطلاحهم الذي أحدثوه بعد ذلِكَ».

وقد فرق الفقهاء بين المصطلحين قديما، يقول عبد الرحمن بن مهدي (ت: 198 هـ): «سفيان الثوري إمام في الحديث، وليس بإمام في السنة، والأوزاعي

إمام في السنة، وليس بإمام في الحديث، ومالك إمام فيهما جميعا".

وهذا التفريق نجده أيضا عند الإمام الجويني، حين فرق بين السنة والأخبار (الأحاديث)، فاعتبر ما ثبت عن الرسول قطعا سنة، وما ورد

1) السالمي، شرح طلعة الشمس، 2/ 2.

(2) انظر: الوهيبي، خالد بن مبارك، أشراط الساعة النص والتاريخ - مكتبة الغبيراء، سلطنة عمان، ط 1، 1425 - 2004، ص 10 - 11. نقلا عن مجلة المنار، 10/ 852 - 853.

3) أبو نعيم الأصبهاني، أحمد بن عبد الله، حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، دار الكتاب العربي، لبنان، ط 4،

1405، 332/ 6

195