جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٦

جامع البسيوي

- قسم الدراسة.

الباب (2): المنهج الفقهي في الجامع

آحادا فيمثل الأخبار.

ونجد فقهاء الإباضية -قديما - يستخدمون مصطلح السنة على ما ثبت عن النبي، أو على ما جرى عليه عمل الأمة، واستقرت عليه الشريعة، وما اجتمعت عليه من السنن، دون ما ينفرد به الأفراد القليلون. أما التعريف السابق فيصدق على مصطلح "الحديث " أو " الرواية"، وهو أعم من السنة، أي بين الحديث والسنة عموم وخصوص. وَمِمَّا يَدُلُّ على ذَلِكَ ما جاء عن الإمام أبي عبيدة أنه قال: «كُلّ صاحب حديث ليس له إمام في الفقه فهو ضال، فلولا أن الله من علينا بجابر بن زيد لضللنا».

ولعل هذا ما يفسر أن أغلب أئمة المذاهب كانوا من الفقهاء الذين يجمعون بين الحديث وما استقر عليه العمل والقارئ في اجتهادات الإمام مالك وآرائه ويقارنها بما جاء في كتابه الحديثي - الموطأ - ليدرك أن هناك فرقا بين الحديث والسنة، فمخالفة مالك لما روى من الأحاديث لا يَدلُّ على أنه يخالف السنة. وبعد الاستقراء والتتبع في جامع البسيوي اتضح لي أن معنى السنة ليس لفظا

1) انظر: الجويني، التلخيص، 173/ 1 - 174.

(2) الوهيبي، أشراط الساعة، ص 26، 27. وقد بين المؤلف في كتابه مفهوم السنة عند الإباضية بتفصيل

فليراجع هن هناك.

3) الراشدي، مبارك بن عبد الله الإمام أبو عبيدة مسلم بن كريمة وفقهه، بدون ناشر، طا،

1413 - 1993، ص 426.

196