جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٣١

جامع البسيوي

ص (796739)

كتاب الكبائر والحدود

أَحَلَّ الله، ولم أُحَرِّم إِلا مَا حَرَّمَ القُرآن»، ثُمَّ دخل بيته وقال: «مُرُوا أَبا بَكْرٍ فَليُصَلِّ

بالناس، فهذا من آخر عهده.

ويقال: إنَّ المؤمن إذا حضره الموتُ شهدته الملائكة فسلموا عليه ومشوا عَلَى

(2)

جنازته، والكافر يبسط عليه عند الموت العذاب فيُضرب وجهه ودبره، وذلك أنه يجحدهم عند الموت حين يناطقونه.

وقد أدب الله المؤمنين وأمرهم أن لا يسخر قوم من قوم، ولا نساء من نساء، وأن لا تلمزوا أنفسكم، ولا تنابزوا بالألقاب، ولا يغتب بعضكم بعضا، ونهاهم عن كثير من الظنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ، وَلَا تَجَسَّسُوا عن عورات المسلمين،

ولا تقذفوهم، والواجب اتباع ما أمر، وترك ما حذر.

(1)

وهذا من تكلَّم في المسلمين بما فيهم من الغيبة، ولو قال فيه ما ليس فيه كان

بهتانا، وقد نهى الله عن البهتان وعظمه.

وقد ذكر أن رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر رجلا بما فيه، وذكر أنَّه قال: "ما أعجزه"، فقال له النَّبِي: غَزَوتَ الروم؟ غَزَوتَ كَذَا؟» قال: لا.

قال: «كُلّ أُولَئِكَ سَلِمُوا مِنكَ وَلَم يَسلَم مِنكَ أَخُوكَ المسلم؟!»، وأنكر عليه.

1) لم نجد من خرج الشطر الأَوَّل، أما الثاني فقد رواه الربيع عن عائشة بلفظ قريب، باب (35) في الإمامة والخلافة .. ، ر 211. والبخاري عن. عائشة بلفظه في الأذان، ر 664 - 665، 679 …

2) في (س) و (خ): مع.

3) سورة الحجرات: 12.

4) في (س) و (خ): من.

1947