جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٠٠

جامع البسيوي

ص (796739)

كتاب الكبائر والحدود

الناس؟ قال: عليه ضمان ما جنى بيده من أموال الناس، ويهدر عنه ما كان من حق الله فيما قد رأى الجبار يقتل عليه، ويقوم عليه

بسيف مخترط).

[في حكم السارق]

وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الايسرق السَّارِقُ [حِينَ يَسْرِقُ] وَهُوَ مُؤْمِنٌ»، فإن تاب فإنَّ الله يتوب عليه، فإن لم يؤد السرقة التي سرق كان منافقا وكان كافرا، والله لا يحبّ كُل خَوان كفور ولا يهدي كيد الخائنين، ولا يرضى عمَّن اتَّبع سخطه، وإنما يرضى عمَّن اتبع رضوانه.

ومن لم يتب توبة صادقة استغنى الله عنه، ومن خان أمانته وأكل مال اليتيم فلم يؤد الذي سرق كان من الخائنين، ولم يسم الله السارق مؤمنا ولا الزاني ولا الزانية مؤمنة.

وعن النبي صلى الله عليه وسلم: الايسرقُ السَّارِقُ [حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤمِن ولكنه ظالم، فقال: {أَلَا لَعْنَةُ الله عَلَى الظَّالِمِينَ، فَمَن تَابَ مِن

بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ).

1) السيف المخترط: هو السيف المسلول، من اختراط السيف: إذا سُلَّ مِن غِمْدِهِ. وفي - صلاة الخوف: «فاخْتَرَطَ سَيفَه أَي: سَلَّه من غِمْدِه. انظر: لسان العرب، (خرط).

2) سورة الأعراف: 18.

2016