الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٩٩جامع البسيوي
ص (796739)
كتاب الكبائر والحدود
[في القصاص]
والذي منعته زوجته نفسها فضربها فقتلها، فإن كان ضربها على مقتل؛
فعليه القود. وإن ضربها في البدن والظهر فماتت من حينها؛ فعليه الدية. ومن أمر المعلم بضرب ولده يؤدبه فضربه فمات؛ فإنَّ على
المعلم الدية، ويتبع المعلم والد الغلام بالدية، وسل عن ذلك.
ومن نظر في جوف بَيتِ قوم من كُوَّة، فرماه صاحب البيت ففقأ عينه فلا شيء على صاحب البيت؛ لما روي عن النبي: أَنه رمى رجلا بمشقص، وقد رآه ينظر إليه من كوة فأخطاه وقال: «لَو أَصَابَكَ لأَهدَرْتُ دَمَكَ».
وعن جبّار استكره رجلا على وطء امرأة حَتَّى وطئها؟ قال: عليه عقرها ولا حد عليه. فإن استكرهه على أخذ شيء من أموال
1) المشقَصُ من النِّصَال: ما طالَ وعَرُضَ، وسِهَامٌ مَشاقِصُها كالحراب. وقيل: المشقصُ: نصل السهم إذا كان طويلاً غير عريض، فإذا كان عريضاً فهو المعبلة، ومنه الحديث: «فَأَخَذَ مَشَاقِصَ فقطع براجمه». وقيل: المشقصُ: على النصف من النَّصْل ولا خير فيه، يلعب به الصبيان، وهو شَر النبل وأَخْرَضُه، يُرمى به الصيد وَكُلُّ شيء، ولا يُبالي انفلاله. انظر لسان العرب،
(شقص).
2) رواه الدارقطني عن أبي هريرة بلفظ: «لَوْ أَنَّ رَجُلاً اطَّلَعَ عَلَى جَارِهِ فَخَذَفَ عَيْنَهُ بِحَصَاةٍ فَلَا دِيَةً ولا قصاص، كتاب النوادر، (4319. والبيهقي في معرفة السنن والآثار عن ابن عمر بلفظ: لو أن رجلا اطلع في بيت رجل ففقأ عينه ما كان عليه فيه شيء»، ر 5526 - 5527،
2015
213/ 14