جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٠٢

جامع البسيوي

ص (796739)

كتاب الكبائر والحدود

رأت عيناي، وسمعت أذناي، ووعى قلبي، وعلمت أنَّ الله لا يظلمني، وأنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يجورُ علي"، فبينما هم كذلك، إذ نزلت آية التلاعن؛ فلا عن النبي بينهما، وفرق بينهما. فقال الرجل: يا رسول الله، مالي، فقال: الا مال لَكَ إِن كُنتَ صَدَقَتَ فِيمَا أَصَبتَ مِنْهَا، وَإِن كُنتَ كَذَبْتَ فَذلِكَ أَبْعَدُ لَكَ، أَمَا إِنَّ أَحَدَكُما كَاذِبٌ وَحِسَابُكُما عَلَى الله، فمضت السنة

والكتاب في الملاعنة، فيمن قذف امرأته ولا تكون معه بينة.

[صفة الملاعنة]

قال: إنهم إذا رفعوا إلى الحاكم وأرادوا الملاعنة، يقوم الرجل بين يدي الحاكم بعد العصر في المسجد فيحلف أربعة أيمان بالله، يقول: أشهد بالله الذي لا إله إلا هو إني لصادق فيها قذفت به فلانة ابنة فلان من الزنا أربع مرات، وفي الخامسة يقول: لَعْنَتَ اللهُ عَلَيْهِ) يعني نفسه إن كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ) في قوله. {وَيَدْرَا عَنْهَا الْعَذَابَ لا حدَّ عليها بعد أن

تشهد.

ثم تقوم المرأة مقام زوجها تقول أربع مرات: أشهد بالله الذي لا إله إلا هو أني لست بزانية، وإنَّ زوجي لمن الكاذبين علي في

1) رواه البخاري عن ابن عباس بمعناه، كتاب التفسير، ر 4747، 2671 … وأبو داود مثله، کتاب الطلاق 2256 - 2258. والترمذي مثله، كتاب تفسير القرآن، ر 3479.

2) سورة النور: 8.

2018