جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦١٦

جامع البسيوي

ص (796 - 820)

كتاب الجهاد

مسألة [في دعوة العدو وقتالهم]

وَأَمَّا البوارج"، فقد قيل في الدعوة لهم باختلاف.

فَأَمَّا إذا غزاهم المسلمون إلى بلادهم، فلا بد من الدعوة لهم إلى

الإسلام، فإن قبلوا قبل منهم، وإن حاربوا قوتلوا.

فَأَمَّا إن لقيهم المسلمون في البحر أو في غير بلادهم قوتلوا بلا دعوة أو كمن لهم فلا بأس. وأحب إلي الدعوة لهم ويعرض عليهم الإسلام، فإن دخلوا فيه وإلا قوتلوا، وإن أقرُّوا قبل ذلك منهم، وأخذوا حَتَّى

يقدموا على الإمام، ويعلم صدق دخولهم وحتى يؤمنوا. وقد قيل: / 800/ يجوز الوقوع بهم وهم نيام في البحر، وأحب إلينا -

أيضا - أن يدعوا إلى الإسلام، إن لم يكن بينهم وبين المسلمين قتال. وإن كان بينهم وبين المسلمين قتال أو على يقين أنهم هم الذين يغزون المسلمين لم تر ذلك حراما.

وقد أجاز بعضهم تحريق العدو من البوارج بالنار، وكره ذلك قوم ولا نحبُّ ذَلِكَ؛ لقول النبي: لا ينبغي لأَحَدٍ أن يعذَّبَ أَحَدًا بِعَذَابِ

(1) البَوَارِجُ: مفردها بَارِجَةُ، وهي: سَفِينَةٌ كَبِيرَةً من سُفَنِ البَحْرِ لا غطاء عليها تُتَّخَذُ للقتال. انظر: الزمخشري: الفائق، 7/ 1 تاج العروس، (برج). ويقصد بها في التراث العماني سفن العدو، انظر معنى الشذى بالتفصيل في صفحة 378.

2032