الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦١٧جامع البسيوي
ص (820796)
كتاب الجهاد
الله، وإن كان أحد معهم مُسْبًا، فيقال لهم: من كان مُسْبا فليعرفنا
مكانه لئلا يقتل. فإن كان بوارج عدة، فقالوا: إنَّا تجار، فإنهم لا يقتلون ولا يخلى سبيلهم، ولكن
يوصلون إلى الإمام، ولا يعرض لهم بسوء حَتَّى يعلم صدقهم.
(1)
وإن وجد المسلمون سفن البوارج معلاة فلهم أخذها، وإذا ظفروا بعدوهم فلهم أن يسبوا من الذرية، ويأخذوا من الأموال ما قدروا عليه، وما أمكنهم من المنازل والقرى، فقد غنم رسول الله صلى الله عليه وسلم وسبى ما قدر عليه في وقعة حنين، إلا أنه رد السباء؛ لأنهم عرب. وقد غنم عمر الأموال وجازها رسول الله صلى الله عليه وسلم غنم خيبر، وجازها وسبى أيضا وقاتلهم بعد الدعوة. وإن حارب قرية أخرى فلا بُدَّ لهم من الدعوة، ولا يقاتلوا إلا من بعد دعوة الإسلام، إلا أن يبدؤوا القتال، ومن قال من المشركين: لا إله إلا الله فقد حقن دمه. وإن قال: أنا مسلم لم يقتل". وقد كان ذلك في أيام النبي صلى الله عليه وسلم فقتل، فأنزل
1) رواه البخاري عن أبي هريرة بمعناه، باب لا يعذب بعذاب الله، ر 2793 وأحمد من حديث ابن مسعود بلفظ قريب، ر 4099. والبيهقي عن ابن عباس بلفظ قريب جدا، ر 17270.
) في (ت): مسيئا … مسيئا.
) في (س) و (خ): عليهم.
) في (س) و (خ): "أو سبى".
ه) في (س): يقبل.
2033