جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٤

جامع البسيوي

- قسم الدراسة.

الباب (2): المنهج الفقهي في الجامع

ما لي أرى قوما يرفعون أيدهم في صلاتهم كأنها آذانُ خَيلٍ شُمُس، اسكنُوا في صَلاتِكُم، فقد نهى عن رفع اليدين في الصلاة، ولم يصح أنه مات على حكم رفع اليدين في الصلاة، وقد صح الأمر من الله في الخشوع والتواضع الله في

الصلاة).

وقد ردَّ البسيوي هذا الحديث؛ لأنَّه لا يعدّ سُنَّة، حيث إنَّه لم يصح عنده موت النبي صلى الله عليه وسلم على حكم رفع اليدين. إضافة إلى ذلك فإن البسيوي يرى أن رفع اليدين حركة منافية للخشوع، وهي تعارض عمومات نصوص القرآن التي تدعو إلى الخشوع والتواضع في الصلاة.

المثال الثاني: «وَأَمَّا الحديث الذي جاءَ عن الرجل الذي كان له ستّة أَعْبُد أعتقهم عند موته، فأعلم ورثته النبي صلى الله عليه وسلم فَأعتق اثنين وَارقَ أَربَعَة»، فإِنَّ الناس لم يتفقوا على هذا الخبر، وذلك إن كان الرجل أوصى أن يعتقوا عنه فعسى، وَأَمَّا إذا أعتقهم سيدهم عتقوا، ولا يجوز عَلَى رسول الله صلى الله عليه وسلم الغلط، وأن يرد إلى الرق

من قد عتق، ويردّ من وجب له الحرية إلى حد العبودية".

و وجه ردّ البسيوي للحديث مخالفته لروح الشريعة والهدي النبوي، فكيف

1) البسيوي: الجامع، ص 303.

2) في هذا الموضع يظهر أثر التفريق بين الحديث والسنة، فالبسيوي لم ينكر الحديث أصلا لكنه أنكر أن

يكون سنة مات النبي صلى الله عليه وسلم عليها واستقر العمل بها.

) البسيوي: الجامع، ص 511.

204