جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٥

جامع البسيوي

- قسم الدراسة.

الباب (2): المنهج الفقهي في الجامع

يعقل أن يرد النبي إلى الرق من أنعم الله عليه بالحرية، وهو الرؤوف الرحيم

بالمؤمنين.

وقد ذكر البسيوي قاعدة هامة في قبول الأحاديث وردّها، تقوم على عرض الأحاديث على القرآن الكريم، يقول البسيوي: «فمن حدثكم بحديث يخالف القرآن فلا تصدقوه واتهموه إلا ما صح عن الرسول صلى الله عليه وسلم مما يؤيد القرآن مثله. وأكد ذلك في موضع آخر مع بيان الدليل قال: «فمن أتاكم بحديث يخالف القرآن فلا تصدقوه واتهموه على دينكم، قال الله: اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء، وقال: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ، ويدل على ما قلنا ما روي عن النبي أنه قال: «يا أيها الناس، سُعرَت النارُ وَأَقبلت الفِتَنُ تَقطَع الليل المظلم، إني والله لا تعقلون عَلَيَّ بِشَيء، إِنِّي لَم أَحلَّ إِلا مَا أَحَلَّ اللَّهُ ولم أُحَرِّم إِلا مَا حَرَّمَ القُرآن».

وقد اعتمد أغلب فقهاء الإباضية هذا المنهج في التعامل مع الأحاديث، استنادا إلى الحديث الذي رواه الربيع في مسنده: «أبو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاس عَنِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّكُمْ سَتَخْتَلِفُونَ مِنْ بَعْدِي فَمَا جَاءَكُمْ عَنِّي فَاعْرِضُوهُ

1) البسيوي: الجامع، ص 232.

البسيوي: الجامع، ص 759.

205