الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٣٩جامع البسيوي
ص (796 - 820)
كتاب الجهاد
ولا ينصب لنا حربا؛ فهذه آراؤنا، وهذه سيرتنا التي مضى عليها العلماء
ثابتة) من أئمتنا وأسلافنا.
إلا أن اتباع المولي والإجازة على جريح فيها قولان؛ فالذي نخاف معاودته
قالوا: يجاز عليه. والذي يولّي إلى فئة يريد الكرة إلى قتال المسلمين جائز أن يتبع. وقد قيل: إنَّ رجلا سأل النبي؟ أي الجهاد أفضل؟ فقال: «كَلِمَة عَدل عندَ سُلطانٍ جَائِرٍ يُقتَلُ عَلَيْهَا». وقيل: «ليس عمل أفضل من القيام بالقسط يُقتل عليه، وأحسن الله الثناء على قوم قاموا بالقسط فقتلوا».
وقد قيل: إن رجلا من المسلمين انتهى إلى رجل من المشركين في سرية، فَلَمَّا ذهب ليطعنه برمحه، قال: إنّي مُسلم، فطعنه فقتله، وَإِنَّما رغب في متبع" كان؛ فبلغنا أنَّ ذلك بلغ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «أَتَقْتُلُه بعد أن زعم أَنَّهُ مُسلِم؟» فقال: "والذي بعثك بِالْحَقِّ نبيا | يا رسول الله ما قالها إلا متعوذا حين وجد حرّ السنانِ"، فأعادَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ذَلِكَ القول ثلاث مرات، والرجل يقول ذلك القول؛ فقال النَّبِيِّ: / 811/ «هَلاً شَفَقتَ عَلَى قَلْبِهِ فَنَظَرْتَ إِلَى قَلبِهِ؟» قال: أو كنت أعلمه يا رسول الله؟ قال: «فَإِنَّكَ لم
1) في (س) و (خ): بالله.
(2) رواه الربيع عن ابن عباس بلفظ: «أَفْضَلُ الأَعْمَالِ كَلِمَةُ حَقٌّ يُقْتَلُ عَلَيْهَا عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ»، باب (14) في عدة الشهداء، ر 448. وأبو داود عن أبي سعيد بلفظ: «أَفْضَلُ الْجِهَادِ كَلِمَةُ عَدْلٍ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ،
كتاب الملاحم، ر 4346.
) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.
4) في (س): "إلى منبع".
2055