الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٤٢جامع البسيوي
ص (796 - 820)
كتاب الجهاد
(1)
والنحو الآخر أن يدخل عليهم عدوهم ويسير إليهم بالباطل والجور
والغشم؛ فيدفعون عن أنفسهم وحرمهم، قال الله في كتابه: (قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ
پر (2)
الله أَوِ ادْفَعُوا)، فهما هما، ومن دعا إلى غير ذلك / 812/ فقد أخطأ. فهذه سيرة المسلمين في عدوهم من أهل القبلة ومن البغي، قال الله: {وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ الله "، لا غاية لقتالهم إلا الفيئة إلى أمر
الله كما قال.
وقد حرَّم الله البغي بغير الْحَقِّ، وقال: {وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُوْلَئِكَ لَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ.
وقد أوعد الله العذاب، وحرَّم البغي، وأمر بقتال البغاة حَتَّى الفيئة، وبذلك سار السلف واتَّبعهم من خَلف. وعلى مثل ذلك وقعت الفتن بين السلف في الأحداث الأولة.
وإن تنازع أحد من الناس حَتَّى يرتفع أمرهم إلى القتال، قال الله: فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى
1) في (س) و (خ): ويشير.
(2) سورة آل عمران: 167.
3) سورة الحجرات: 9. 4) سورة الشورى: 42.
ه) في (س): أعد.
2058