جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٤٤

جامع البسيوي

ص (820796)

كتاب الجهاد

والسارق إذا أشار عليك السلاح في منزلك فلك أن تقاتله، وليس هو بمنزلة المحارب. وقد قيل: لك أن تضرب السارق إذا سرقك ولا تعمد لقتله، / 813/ وإن قتلته على هذه الحالة بلا عمد فلا بأس.

وإذا أراد رجل ضربك فرمَى فَلم يُصِبك أو أشار عليك بسلاحه؛ فقد حلّ لك

قتاله ولا تعمد لقتله، وإن قتلته على هذه الحالة فلا بأس.

وقال بعض الفقهاء: إذا هُزم أهل البغي وكان لهم مسند قائم قتل موليهم ولا يُجاز على جريحهم الصريع الذي لا قتال فيه. ويجاز على الجريح الذي يخاف

منه القتال.

وإذا قتل سيدهم" لم يقتل موليهم، ولم يجز على جريحهم. وقال آخرون: هذا من جهة التكرم. وقال آخرون: هذا فيه الأثر، وقد روي عن علي في يوم الجمل قال: "لا يقتل مُوَلٌ، ولا يجاز على جريح، ولا سباء في أهل القبلة، ولا غنيمة في أموالهم"، فمن أتى عليه المسلمون صريعا مستسلمها، أو جريحا متشحطا؛ فلا يقتل حَتَّى يعلم أنه قتل أحدا من المسلمين، فإن علم ذلك منه فَإِنَّهُ يقتل، ولا يقتل إلا

برأي الإمام.

فمن تبع موليا فقتله، أو أجاز على جريح متعمدا بغير رأي الإمام؛ فقد خالف

المسلمين، ومن خالفهم متعمدا الخلافهم لم يتولوه.

1) في (خ): سيد.

2) في (س): سندهم.

2060