جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٤٥

جامع البسيوي

ص (796 - 820)

كتاب الجهاد

ومن قدر عليه بعد يوم أو يومين أو أكثر واستسلم ولم يمتنع من حكم المسلمين؛ فدمه حرام ولا يحلُّ إلا أن يكون قتل أحدا من المسلمين، ولا يقتل إلا برأي الإمام أيضا.

ولا يحل قتل رجل أمنه رجل من المسلمين. ألا ترى أنَّ العباس أجار أبا سفيان فلم يقتله عُمر، وقد كان سعَى في أثره ليقتله فسبقه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال العباس:

" قد أَجَرتُه"، فلم يُقتل وأصبح، وعرض عليه الإسلام فأسلم.

فإن أمن رجل رجلا قد لزمه شيء من الحكم لم يجز ذلك الأمان لأحد، ليس لأحد أن يحكم بخلاف حكم الله، إنَّما يجوز أن يجير آخرهم على أولهم إذا كان عدلا، ولا يجوز إذا لم يكن عدلا. ولا يؤمن أحد على ترك حدود الله الواجبة.

وإذا ظفر المسلمون بعدوهم فأذعنوا لهم حرمت دماؤهم، إلا من قد قتل فَإِنَّهُ يُقتل.

وإمام الظالمين: قائد الكفر الذي دعاهم وحملهم على الكفر والمعاصي، وقتل

ببغيه، وشاركهم في كُلِّ دم ومال وشاركوه؛ فَإِنَّهُ يُقتل ولا يُهدر عنه.

وما كان من معاصي الله وطاعة الشيطان وهو حلال الدم لقتاله المسلمين، لم يرجع عن ذلك حَتَّى ظفر به، ولم تكن له توبة؛ فإذا قدر عليه

1) في (س): يخبر. وفي (ت): يجيز. 2) في (س): "قتل بتبعه. و (خ): "وقيل ببغيه".

2061