جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٤٩

جامع البسيوي

ص (796 - 820)

كتاب الجهاد

ولا تقبل شهادة عن شهادة إلا في البيعة حَتَّى ينسبهم بأن سبهم بأعيانهم

وحضرتهم، وإن لم يقتل أحد من المسلمين ببيعتهم ولم يتوبوا استودعهم الإمام الحبس، ولا أُقدم على قتلهم.

والخائف المطلوب في قتل أو جراحة لا تؤويه ولا تطعمه؛ لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (من أحدَثَ في الإسلامِ حَدَثًا أَوْ آوَى مُحْدِثًا فَعَلَيهِ لَعَنَةُ

الله»، وإن لم تصح عليه إلا تهمة، فلا بأس على من أطعمه حَتَّى يصح. وإن خيف عليه الموت فقد قيل: يطعم ويسقى، إلا أن يكون قائدا أو

جيشا يسيرون إلى المسلمين فلا يُطعَمُون ولو ماتوا جوعا وعطشا. وإن كانوا قد قتلوا المسلمين وتولّوا فلا يطعمون ولا يسقون حَتَّى يموتوا، والله تعالى حرم دماء المؤمنين مجملا.

فمن قتل مؤمنا قتل به صاغرا إذا كان متعمدا وجزاؤه جهنم. وإن قتل في بغيه المسلمين قتل. وقد أمر الله بقتال الفئة الباغية حَتَّى تفيء. وقتال المحارب وقتله إلا أن يتوب قبل أن يقدر عليه.

وجاءت السنة بقتل المرتد ورجم الزاني، وما سوى هذا من قتل أهل القبلة حرام، قال النَّبِي: أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا الله، وَأَنِّي مُحَمَّد رَسولُ الله صلى الله عليه وسلم فَإِذَا قَالُوهَا حَرُمَ عَلَيَّ دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَاهُمْ إِلا بِحَقِّهَا»، قيل: وما حقها؟ قال: «قتل النفس بالنفس، والمحصن

2065