جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٤٨

جامع البسيوي

ص (796 - 820)

كتاب الجهاد

ومن قتل المسلمين ببيعته أو يبغيه أو بدلالته قتل. وقال بعض من قتل المسلمين ببيعته، فإن أخذ لقفاه قتل، وإن ألقى بيده وسع الإمام العفو عنه على

قول، وقبل منه ولم يُقتل.

وإذا صح مع الإمام أنَّ قوما تبايعوا على سفك دماء المسلمين؛ فلا يحلُّ قتلهم اغتيالا ولا جهرا، ولكن يرسل إليهم من يأتيه بهم، ويحضر عليهم البينة، فإن / 815/ تابوا قبل منهم ما لم يقتلوا أحدا من المسلمين. وإن كانوا قد قتلوا أو قتل أحد ببيعتهم أحدا في دينه قتلوا بمن قتلوا من المسلمين. وإن لم يكونوا هم قتلوا

(2)

أحدا من المسلمين بأيديهم فتابوا وألقوا بأيديهم من قبل أن يُقدر عليهم عفي عنهم، قال الله: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ

رَّحِيم

(t)

فإن قامت البينة عليهم وهم أغياب بأسمائهم وإحداثهم وبيعتهم أنهم قاتلوا المسلمين وقتلوهم، ثُمَّ ماتت البينة من قبل أن يقدر عليهم، ثم قدر عليهم؛ فلا يقتلون بتلك الشهادة حَتَّى تشهد البينة على أعيانهم.

1) في (ت): " أحد لقفاه". أي أخذ بعلمه للقيافة أو بتتبع آثاره وخبرته في ذَلِكَ قتل؛ لأنه نوع من الدلالة

الصريحة.

2) في (ت): بتبعتهم.

3) سورة المائدة: 34.

4) في (س): وسعتهم. وفي (خ): وتبعتهم.

2064