جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٥١

جامع البسيوي

ص (796 - 820)

كتاب الجهاد

ولا نقتل صبيا ولا امرأة ولا شيخا || كبير || إلا امرأة أعانت على القتال؛ وقد جاء الحديث أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم انهى عن قتل النساء والصبيان والشيخ الفاني، إلا من قاتل من النساء». وقد قيل: «إِنَّه نهى عن أن يخرب عمار أو يُقطع ثَمر.

وقد أجاز بعض المسلمين أن يستعان على أهل البغي مِمَّا كان من خيل وكراع" لعدوّهم وسلاح. واختلفوا إن تلف شيء من ذلك في أيديهم؛ فقال قوم: لا ضمان عليهم فيما تلف في حالة الحرب. وقال آخرون: الضمان. فَأَمَّا ما أتلفوا على العمد فلا نأمن الضمان.

والذي ألزم الضمان لا يجيز لهم أن يردّوه والحرب قائمة فَأَمَّا إن انجلت الحرب فوجد شيئا بعينه لرجل معروف يردّ عليه فإن مات فلورثته. وإن لم يعرف له أهل اختلف فيه: قال قوم: يباع ويتصدق به وقال آخرون: يجعل في بيت المال. وإن كانت دار أهل الحرب قاصية بعيدة؛ فليس عليهم أن يخرجوا حَتَّى يعرفوا أصحاب الشيء الذي في أيديهم، والله أعلم.

وإن كانت مواضعهم قريبة عرفوا ذلك وردّوا كُلّ شيء إلى أهله.

1) رواه البخاري عن ابن عمر ببعض، لفظه، كتاب الجهاد، ر 3014 - 3015. ومسلم مثله، كتاب الجهاد

والسير، ر 4646.

2) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ، وقد سبق معناه فيما مضى.

) الكُراع: اسم يجمع الخيل السلاح. ويستعمل الكراعُ: للإبل كما يستعمل في ذوات الحافر. انظر: لسان

العرب، (كرع).

2067