الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٥٢جامع البسيوي
ص (796 - 820)
كتاب الجهاد
وإن استودع بيت المال حَتَّى يعرف أهله كالأمانة حَتَّى يعرف أهلها كان أحبُّ إليَّ. ولا يستعان عليهم بعبيدهم، ولكن بالسلاح والكراع على قول /817/ بعض.
ومن كان معه سيف ورأى سيفا واقعا فلا يأخذه إلا أن لا يقطع سيفه فله أن يأخذه ويقاتل به، فإن انكسر فهو فله غارم على قول من أوجب الضمان. وإن سلم فهو في يده مثل " اللقطة يفعل به ما يفعل في اللقطة.
ومن سمع خروج عدوّه على المسلمين، فإن خاف أن يقع بأحد من المسلمين
قاتله بغير رأي الإمام. وإن كان مأمونا من قتله لم يقاتله إلا برأي الإمام. والذي أحرق بدور قوم وزرايعهم فأكلت النار المتاع والزراعة، وأكلت عبدا أو دارا؛ فَإِنَّهُ على قول: تقطع يده ورجله من خلاف؛ لأنه محارب ما لم يقتل أحدا،
ولا غرم عليه إذا قطعت يده ورجله في بعض القول فيما هلك بتحريقه. ومن قاتل فئة وهو يرى أن قتالهم حرام فقتل واحدا ثُمَّ ولّى حَتَّى أخذ من بعد الوقعة؛ فَإِنَّهُ يُقتل بمن قتل.
1) في (س): يعرفوا. وفي (خ): يعرفون.
2) في (س) و (خ): شبه.
3) في (ت): بأخذ.
4) في (ت): بدار. لعلهم يقصدون البيادر جمع البَيْدَرُ، وهو: الأَنْدَرُ، الموضع الذي يُدَاسُ فيه الطَّعَامُ. وفي البَصَائِر: المكانُ المرشح لجمع الغَلَّة فيه ومَلْته منه. وقال الزجاج: سُمِّيَ بَيْدَرُ الطَّعَامِ بَيْدَراً؛ لأنه أعظمُ الأمكنة التي يَجتَمِعُ فيها الطَّعَامُ. انظر: اللسان؛ تاج العروس، (بدر).
2068