الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٦٥جامع البسيوي
ص (844820)
كتاب الإمامة وأحكامها
وإذا كان شاريا ثُمَّ بويع على طاعة الله وطاعة رسوله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في سبيل الله، وإقامة الحق في القريب والبعيد والشريف والوضيع، والقوي والضعيف، والحبيب والبغيض، وإقامة حقوق الإسلام، وإنكار المنكر واجب، وأقل ذلك بالقلب.
وقال أصحابنا: إنَّ التقية لا تسع الإمام إلا إذا خاف على نفسه، والله قال: {إِلا أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةٌ، فجعل التقية ولم يخص، وقال: ﴿وَلاً تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ﴾، فهذا ما يوجب أن لا يلقي العبد نفسه في الموت والتهلكة إذا خاف عليها القتل، وأبقى نفسه حَتَّى يقدر أولا. وبعض قال: التقيَّة في الأئمة" بالكلام بِالْحَقِّ براءة منهم.
والإمام لا تزول إمامته بعد ثبوتها إلا بحدث يكفر به ويصر عليه، أو بحد يُوجب الحكم عليه، ولا يقوم به إلا إمام غيره، أو ينزل به عجز عن أخذ فروض الإمامة. ومنهم من قال: لا يعزل بالعجز، وَإِنَّما يعزل إذا وجبت البراءة منه. فَأَمَّا إذا لم يقدر على إقامة الحق، فَإِنَّه يجمع إخوانه
ويستعفي إليهم.
1) سورة آل عمران: 28.
2) سورة النساء: 29.
3) في (س) و (خ): الإمام. 4) في (س) و (خ): أحد.
2081