جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٦٤

جامع البسيوي

ص (844820)

كتاب الإمامة وأحكامها

فبالستة تقوم الإمامة مع المشورة والتراضي، وإن اجتمعوا جميعا كان أفضل، فهذا الاختلاف فيه إلا من أهل البدع وأهل الضلال. إلا أن بعض أصحابنا قد أجاز عقد الاثنين إذا كانا مِمَّن يقوم بها || العقد، وهما أولى بالأمر وقدما رجلا / 823/ يصلح للإمامة ووضعا الأمر في بعض أهله، ومن يصلح له وكان صلاحا ولم يكن يقع فساد، فَأَمَّا لغير ذلك فلا يكون، ولهم أن يجعلوا ذلك في الأفضل، فإن كان غيره أفضل إذا كانوا لا يصيرون إلا إلى فضل وخير، ولا يصيرون إلى تقصير.

أولا ترى إلى قول علي، حيث يقول: "والله لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأني هذا لأمر لقاتلت عليه ولا سلّمته إلى غيري".

ألا ترى إلى قول الله: {وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ " عام للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وَإِنَّما يقيمون

من رَجَوه أقوى في عزّ الدولة وهيبة العدو، ومن أهل الفقه والورع.

والذي أستحبُّ أن يكون الإمام شاريا قد قطع الشراء، وإن لم يكن قد قطع الشراء قبل الإمامة بويع على الشراء، ويبايعه رجل قد قطع الشراء، ثُمَّ يبايعه

المسلمون بيعة الإمامة.

1) في (ت): فالسنة. وفي: (خ) فالستة و (س): "فالستة لعله وبالستة".

2) في (س) و (خ): "وما أسلمته".

3) سورة آل عمران: 104.

2080