جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٦٧

جامع البسيوي

ص (844820)

كتاب الإمامة وأحكامها

والعداوة لأعداء الله مع موافقته المسلمين، استحق بذلك الولاية، وهو:

العدل الولي الجائز الشهادة عندهم.

وإن عرف بتضييع فرائض الله، أو ركوب المحرم، أو مكفر، أو ما دونه من الذنوب؛ فاستتيب فأصر فلم يتب استحق البراءة.

والناس على ثلاثة منازل: من أظهر موافقته للحق تولوه على ما وصفنا، ومن أظهر مخالفته للحقِّ وانتهاك الحرام أو تحريم الحلال، أو دان بضلال فارقوه ولم يتولوه، ومن لم تعرفه فقف عنه حَتَّى يتبيَّن لك أمره والصواب فيه. فمن ثبتت

ولايته فهو على ولايته، ولا يزول عنها إلا بحدث يستحق به ذلك.

وقد اختلفوا في الولاية بقول واحد؛ فقال قوم: يقبل قول واحد. وقال الآخرون: الولاية باثنين والبراءة باثنين. وقال قوم: الولاية بواحد، والبراءة بواحد. وقال قوم: الولاية بواحد والبراءة باثنين. وقال: الولاية بواحد مخير، وبالاثنين لازم ولا يخير في ذَلِكَ. فالولاية بالشهرة لازمة فافهم.

وقد قيل: تُقبل الولاية بقول امرأة ثقة، والعبد إذا كان يُبصر الولاية والبراءة، ولا تبطل الولاية إلا بقول عدلين، أو رجل وامرأتين يشهدون عليه بما تبطل به ولايته من ركوب، معصية، وإذا / 825/ شهد عليه العدلان بركوب مكفّرة وفسّرا الحرمة قبل قولها، وإن كانا ممَّن يُبصرُ

حكم الولاية والبراءة لم يكلفا تفسيرا.

1) في (س): "أودان بدين ضلال".

2083