الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٦٨جامع البسيوي
ص (844820)
كتاب الإمامة وأحكامها
ومن ثبتت ولايته ثُمَّ عمل من المعاصي بمكفّرة يجب" بها حد في الدنيا أو عذاب في الآخرة سقطت ولايته حينما أتاها واستحق البراءة، وعلى المسلمين أن يستيبوه، فإن أدى ما لزمه وتاب رجع إلى ولايته. وإن تاب وقال: إِنَّهُ يؤدي ما
لزمه، إن كان شيء يلزمه منه الخلاص، وإن لم يتب" تمت عليه البراءة. . وإن كانت صغيرة؛ فقد قيل: يُوقف عنه ثُمَّ يُستتاب، فإن تاب رجع إلى منزلته، وإن أصر خلع وبرئ منه".
وقالوا: الإصرار مكفّر، من ظلم حبّة فما فوقها أو كذب كذبة، أو إذا دعى إلى التوبة فأبى وأصر أكفره ذَلِكَ الإصرار، وانخلع من ولاية المسلمين، وقذف المسلمين من الكبائر وجراحتهم.
ومن تكلم بكلام أهل الإرجاء والقدر ودان به، وبرئ من المسلمين أو تولّى من برئ منهم وضللهم وعلم ببراءته منهم؛ ففي كُلّ هذا يُبرأ منه ثُمَّ يستتاب. وَكُلُّ من تاب من صغيرة أو كبيرة قبلت توبته.
وإذا وقف واقف فيما يختلف الناس فيه وهو ملتمس للصواب ويقول: رأيي فيه رأي المسلمين؛ فعلى قول: إنَّ ذلك يقبل منه إذا كان من الضعفاء الذين لا
يبصرون الحكم حَتَّى يلقى الحُجَّة.
1) في (ت): يجد.
2) في (س): يثبت.
3) في (س): نفسه.
2084