جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٩

جامع البسيوي

- قسم الدراسة.

الباب (2): المنهج الفقهي في الجامع

تبيينه لما عرف كيفية تلك الجملة، وَإِنَّما أخذت اقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم، فبين صلى الله عليه وسلم الصلوات الخمس وأوقاتها وعدد ركوعها وسجودها من تحريمها إلى تحليلها، وما يقال ويقرأ فيها، وبيّن مواضعها، وبين ما يقرأ في الصلاة وبين مواضعها .... وبين ذلك كله وعمل به، وأخذت الأمة ذلك عنه، ولم يترك أمته في عمى

وأيضا ما جاء في قوله: «وقد قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ). فالنبي صلى الله عليه وسلم هو المبين لأمته ما جاء عن الله مِمَّا أمر به كان أولى أن يعمل به».

(3)

ومن أمثلة تخصيص عموم القرآن بالسنة: قال البسيوي: وسأل عن السارق، ما سرق قليلا أو كثيرا قطع، وفي ذَلِكَ تمييز بين السارب؟ قيل له: فيه تمييز عند الفقهاء بين السراق، وما جاءت به السنة في ذلك. فَأَمَّا ما نطق به كتاب الله تبارك وتعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ * فَمَن تَابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ). قال بعض المسلمين: إن الآية خاصة لبعض السراق دون بعض

1) البسيوي: الجامع، ص 288 - 289.

(2) البسيوي: الجامع، ص 333.

) التخصيص: إخراج بعض ما يصلح له اللفظ العام من الأسماء من الحكم. انظر: الملشوطي، كتاب الأدلة

والبيان، ص 49.

209