الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٨جامع البسيوي
- قسم الدراسة.
الباب (2): المنهج الفقهي في الجامع
2 - (وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ) فالأمهات يحر من بالكتاب، وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ يحر من بالكتاب والسنة، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحرُمُ مِنَ النَّسَبِ، فَأوجب هذا الخبر ما وجب تحريمه بالنسب من
الأمهات»). الوجه الثاني: السنة مبينة ومفسرة لما جاء به القرآن الكريم: يقول البسيوي: وقد بيّن الله لعباده ولم يتركهم في عمى، وقد بلغ رسوله رسالاته كما أرسل، وهو المبين لأمته (2).
ووجوه بيان السنة للقرآن متعددة، وهي تختلف باختلاف وجوه إيراد النص القرآني لها، فقد يكون النص القرآني مجملا أو مطلقا أو عاما، فتأتي السنة لشرحه
وكشف غموضه، لتتضح معانيه ويسهل استخراج الأحكام الشرعية منه. ومن أمثلة تفصيل مجمل القرآن ما ذكر البسيوي في قوله: «وقال: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ هُمْ كُفُوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ)، وغير هذا في القرآن في غير موضع، أنزل الله فرض الصلاة والزكاة وقرنهما في غير موضع، وفسّر ذلك رسول الله لأمته؛ لأنه هو المبين عن الله لأمته، وهو المكلف بالبيان، ولولا
1) البسيوي: الجامع، ص 566.
2) البسيوي: الجامع، ص 232.
(3) المجمل: هو الذي لم تتضح دلالته، والخفاء دلالته أسباب انظر السالم طلعة الشمس، 6/ 1.
208