الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٠٦جامع البسيوي
ص (844820)
كتاب الإمامة وأحكامها
وَأَمَّا الشهادة عند الجبار؛ فأجاز قوم أن يشهد إذا لم يعلم أنه يتعدى في الحكم. وقال آخرون: لا يشهد، ويقول لمن له الحَقِّ أن ينظر من يحكم له بِالْحَقِّ حَتَّى يشهد له.
وَأَمَّا الرفعان إليهم؛ فالذين عادتهم الجور فظلموا المرفوع عليه والرافع والأخذ بغير ما يلزم لا يجوز أن يُرفع إليهم. فَأَمَّا إِذَا لم يعرفوا بذلك؛ فقال قوم جائز أن يرفع إليهم فيما قد لزم خصمك الحُجَّة، وعليه لك حق تعلمه، أو غصبك ما ظلمه، فترفع إليه كالمعونة في أخذ حقك كما تستعين بهم على اللصوص.
فأَما ما كان الحكم فيه بالرأي واختلاف الفقهاء فيه، وما يكون من الدعوى من المرء من قبل غيره من ميراث أو غير ذلك؛ فلا يرفع إليهم، ولا يجوز حكمهم؛ لأنَّ لخصمك أن يأخذ بغير ذلك الرأي، وليس رأيهم
ذلك حجة على الخصم، وبالله التوفيق.
1) في (س): على.
2122
٢٬١٢٨ / ٢٬٥٥٢
الأصل المصوَّر ٨ م.ب.