جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٠٥

جامع البسيوي

ص (844820)

كتاب الإمامة وأحكامها

وعندنا أن صوافي الجاهلية وما صفاه الخلفاء فهو من الفيء، وهي لمن سماه الله من الفقراء المهاجرين والذين تبوؤوا الدار والإيمان من قبلهم والذين جاؤوا من بعدهم، وكذلك جعلها عمر. ولا يعتدى فيها إلى غير ذلك. وجعل الله فيها للفقراء والمساكين وابن السبيل، وللإمام أن يضعها حيث أراه الله، والله أعلم.

وقد قال بعض: إذا كان إمام" عدل؛ فهو وليها، وإذا كان إمام جور أخذ منها بلا رأيه، وبالله التوفيق.

فأما المحاربة فليس للمسلمين أن يخرجوا يحاربون جائرا مع جائر، ولا يخرجوا مع الفاسقين وأهل الضلال. فَأَمَّا إن غشوهم في بلادهم فلهم أن

يدفعوا عن حريمهم كُلّ من أراد أن يستبيح بلدهم بمن قاتل معهم.

ولا تجوز معاونة الظالمين في استخراج الخراج، ولا في معونة عليه، ولا يضمن لهم البلاد، ولا يَدُتُّم على مال مسلم، ولا على مسلم يطالب، ولا تجوز إعانتهم عَلَى شَيْء، ولا يصفوا عند من أعلى منهم بغير ما هم فيه وعليه، ولا ينبش بمال أحد ولا يقال: اكتب مال أحد على أحد.

وأما السلام والمداراة في الكلام وطلب الإحسان ونفع الضعفاء؛

فحسن ذلك جائز.

1) في (س) و (خ): "ولا يتعدى".

2) في جميع النسخ: أشارت إلى نسخة: "أمير نسخة إمام" فأثبتنا ما أشار إليه.

2121