جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٢٢

جامع البسيوي

ص (852843)

كتاب التوبة

ذلِكَ ردّ ما أخذ عَلَى من أخذ منه، والاستغفار منه والندم منه.

وإن كان لم يأخذ منه كراء فالتوبة تجزئه على ما كان.

ومن لعب بالشطرنج والنّرد" والجوز وكسب من ذلك؛ فتوبة من فعل ذَلِكَ ردُّ ما كسب على من أخذ منه والاستغفار. وإن لم يأخذ فالتوبة تجزئه.

وكذلك من باع خمرا أو خنزيرا، أو شهد زورا، أو أخذ عليه شَيئًا، أو دل على بيع الخمر والخنزير وأخذ على دلالته؛ فتوبة ذلك الرد والاستغفار والندم. / 852/

ومن غصب امرأة حرّة ووطئها؛ فتوبة ذَلِكَ أداء ما لزمه من ذلِكَ والندم والتوبة والاستغفار. كذلك كُلّ ما فعل شيئا لزمه فيه حق للمخلوق الخروج إليه منهم، والندم على ما كان منه

والاستغفار.

وَكُلُّ ما كان من هذه الأشياء فهي مثله، وما لم يكن فيه حق لمخلوق فالتوبة تجزئه، وما كان فيه حق الله يلزمه فيه قضاؤه والبدل والكفارة، والتوبة من ذلك البدل وأداؤه على ما يجب،

1) في (س) و (خ): عليه.) النَّرْدُ: أَو النَّرْدشير، وهو: الكَعْبُ الذي يُلْعَبُ به. أصله فارسي معرب، وفي الحديث: «مَنْ لَعِبَ بالنردشير فكأَنها غَمَس يَدَه فِي لَحْمِ الخنزير». انظر: العين؛ اللسان، (نرد).

2138