الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣١جامع البسيوي
- قسم الدراسة.
الباب (2): المنهج الفقهي في الجامع
تحدث ابن بركة عن مبحث القياس في جامعه حديثا مستفيضا، وبنى عليه اجتهادات كثيرة، ونظر له الوارجلاني، وفصل مسائله بإسهاب، وحوصل السالمي في كتابه شرح طلعة الشمس جل المسائل التي طرقها الأصوليون كما توسع الإباضية في هذا الدليل، فلم يقصروه على المعاملات، بل أجروه كذلك في أبواب العبادات، وكذا الكفارات.
ومستند الجويني -حسب ما يظهر من عبارته - هو ما دأب عليه مخالفو الإباضية من نسبة الإباضية إلى فرق الخوارج، والحاق آرائهم بآراء
الإباضية.
والبسيوي من فقهاء الإباضية الذين يقولون بحجية القياس، وقد صرح بذلك في قوله:
1 - الآن جملة ما تعبد الله به عباده في كتابه، وفي سنة نبيه، ومن القياس
عليهما).
2 - وقال - أيضا -: «وما أصاب الثياب من الدم نجسها إلا ما كان من دم الكبد، ووخاضة اللحم من غير العروق، فقد قيل: لا بأس به بعد غسل المذبحة، وقد أحل رسول الله صلى الله عليه وسلم الدمين: دم الكبد، ودم
1) انظر: باجو، منهج الاجتهاد عند الإباضية، ص 305 - 313.
البسيوي: الجامع، ص 154.
231