جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٣

جامع البسيوي

- قسم الدراسة.

الباب (2): المنهج الفقهي في الجامع

عظيما. وهذا القياس جلي أو ما يسمى قياس الأولى، وهو الذي يكون الفرع فيه أولى بالحكم من الأصل، وذلك لقوة العلة وجلائها في الفرع،

ويسميه بعض الأصوليين بمفهوم الموافقة، ويسميه آخرون بدلالة النص" وقد قاس البسيوي كُلّ المعاصى بالغيبة في كونها تنقض الوضوء، قال: «ومن تجسس لعورات المسلمين واغتابهم انتقض وضوؤه، وقد نهى الله عن التجسس والاغتياب فقال: {وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا. فهذا ما ينقض الوضوء. وإذا كان هذا ينقض الوضوء بالسنة، وهو من المعاصي، فكل معصية مثله تنقض الوضوء، مثل: من شتم المسلمين أو لعنهم أو قبحهم أو أحدا منهم، أو قذفهم أو برئ منهم فقد انتقض وضوؤه. وأصل القياس في هذه المسألة السنة كما صرح بذلك، وهو قياس توفرت فيه جميع الأركان، واختلاف الفقهاء في الأخذ بهذا القياس هو في اعتبار العلة وإهمالها وهي المعصية. فمن اعتبرها قضى بنقض الوضوء بكل معصية، ومن أهملها فلا يقول بذلك.

1) البسيوي: الجامع، ص 272 - 273. 2) القياس الجلي: هو الذي يعرف معناه من ظاهر النص وتسبق إليه الأفهام بغير استدلال. انظر: سانو،

معجم مصطلحات أصول الفقه، ص 349.

3) انظر: سانو، معجم مصطلحات أصول الفقه، ص 345.

) سورة الحجرات: 12.

5) البسيوي: الجامع، ص 273. وانظر أيضًا: ص 423.

233