جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٤

جامع البسيوي

- قسم الدراسة

الباب (2): المنهج الفقهي في الجامع

- قال: «ولا يصح اتباع الإمام حَتَّى ينوي اتباعه في صلاته. أولاً ترى أنَّ المأموم إذا افتتح القراءة قبل الإمام لم تجز صلاته، أو كبر مُحرِما قبله. وإذا لم تكن للإمام صلاة إلا بنية، فصلاة المأموم أولى ألا تجوز إلا بها. أولا ترى إلى قول النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: (صَلَّ مَا أَدْرَكْتَ مِنْهَا وَأَبْدِلْ مَا فَاتَكَ»، وكيف يُصَلِّي ما أدرك وهو ينويها؟!. وهذا قياس

يوجب أن من كان جنبا وصلى بغير وضوء فلا صلاة لمن خلفه ولا له». ونلاحظ في هذا المثال أن البسيوي يناقش القياس مع القارئ أولا ترى إضافة إلى استنباط الحكم من قياس مسألة أخرى؛ أي قياس القياس، والقياس

الأول جلي فلهذا بنى عليه الحكم.

ثانيا: في باب النكاح

وقد توسع البسيوي في القياس في هذا الباب وخير دليل على ذلِكَ ما جاء في

العبارات الآتية:

1 - في مسألة تحريم الموطوءة في الحيض على زوجها، قال: «فكذلك الحائض لما نهى الله ورسوله عن ذلك قد ركب ما حرم الله ورسوله، وأفسد على نفسه ما كان محلّلا له. ألا ترى أن القياس مطّرد في الفرج، والبعض" لا يحل استهلاكه إلا من حيث أباح الله التزويج من غير نهي. وكذلك حرم الدماء كلها

1) البسيوي: الجامع، ص 318. 2) كذا في الأصل، ولعل الصواب: البضع.

234