جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٦

جامع البسيوي

- قسم الدراسة.

الباب (2): المنهج الفقهي في الجامع

المبني عليها الحكم.

2 - ومن مس فرج امرأة عمدا أو نظر إليه؛ فلا يتزوج أمها ولا ابنتها، ولا يتزوجها هي. ولا بأس بالخطإ عند بعضهم في المس، وقد جاء في الحديث: «مَلعُونٌ مَن نَظَرَ فَرجَ امْرَأَةٍ وابنتها». فأما أصحابنا فَإِنَّما هذا معهم قياس. وقد بين البسيوي أن هذا محض قياس، ويحتمل أن

يكون القياس مبنيا على قاعدة "النهي يَدلُّ على فساد المنهي عنه".

كذلك لم يذكر المقيس عليه، والظاهر أنهم قاسوها بمسألة الزاني الذي لا يحل له نكاح مزنيته ولا أمها ولا ابنتها. ويدل على ذلك أن هذه المسألة جاءت بعد مسألة الزاني، وعلَّل ذَلِكَ البسيوي في قوله: «والذي قال به أصحابنا على القياس وبنوا عليه من التحريم؛ لأنَّه [المس والنظر] عندهم من دواعي الوطء».

1) أورد الإمام السالمي هذه المسألة في كتابه: المعارج، وذكر جميع الأقوال في هذه المسألة، وهي خمسة كلها لعلماء الإباضية، بين محلل ومحرم وواقف ومفصل، ورجح السالمي التحليل؛ لأنَّ هذا القياس لا يرقى لمعارضة الأدلة القطعية القاضية بتحليل المرأة، وهو قول الشيخ أحمد بن حمد الخليلي، وهو قول جمهور المغاربة قديما وحديثا. انظر: السالمي، معارج الآمال، (مخ) 2/ 160 - 163. (مط) 200/ 4 - 203 (في حكم الموطأة في الحيض عمدا). والجيطالي، قواعد الإسلام، 1/ 214 - 215.

2) البسيوي: الجامع، ص 537.

البسيوي: الجامع، ص 537.

236