الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٦جامع البسيوي
- قسم الدراسة.
الباب (2): المنهج الفقهي في الجامع
مقولة الشافعي: من استحسن فقد شَرع. وهذا الجدال مرده إلى اختلاف
مفهوم الاستحسان.
حجية الاستحسان
الاستحسان حجة عند الحنفية والمعتزلة، وحكي عن الإمام أحمد، وقال به بعض المالكية. وقال الشافعي وأصحابه بعدم صحة الاحتجاج به، وهو قول بشر المريسي
من الحنفية".
وذهب الإباضية إلى أنه حجّة"، كما احتج به البسيوي في مثال، وقدم عليه القياس في مثال آخر. وقد ألفيت المثالين في الجامع، أحدهما صرح به، والآخر يفهم منه ضمنيا: المثال الأول: يقول البسيوي: «وقد استحسن من حيث لا منع منه بإجازة
1) الغزالي، محمد بن محمد أبو حامد المنخول في تعليقات الأصول، تحقيق: محمد حسن هيتو، دار الفکر، سوريا، ط 2، 1400، 1/ 374. والشوكاني، محمد بن علي، إرشاد الفحول إلى تحقيق علم الأصول، تحقيق: محمد سعيد البدري أبو مصعب، دار الفکر، لبنان، ط 1، 1412 - 1992، 402/ 1.
(2) السيابي خالد دور السالمي الفقهي في المدرسة الإباضية، ص 92. (3) انظر: السالمي، شرح طلعة الشمس، 187/ 2. وباجو، منهج الاجتهاد عند الإباضية، ص 725 - 731.
والمسعودي، ابن بركة ودوره الفقهي، ص 111.
4) يقصد أنه يشق على الإنسان الاحتراز منه لكونه يتخفى ويتخذ أساليب ماكرة ثم يمج لعابه في السوائل
المعرضة لعبثه. (الباحث)
246