جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٧

جامع البسيوي

- قسم الدراسة.

الباب (2): المنهج الفقهي في الجامع

سؤر السنور والفأر ونحوهما مما يأخذ بمنقاره، ولا يختلط لعابه بالماء». ووجه الاستحسان في هذا المثال يكمن في استثناء سؤر السنور والفأر ونحوها من الطيور من النجاسة؛ إذ القياس فيها أن سؤرها نجس؛ لأنَّ طرحها، نجس كما هو الحال في ذوات الناب من السباع، لكن استثني حكم سؤر السنور بالسنة لقوله: «إنَّهُ لَيسَ مِنَ النَّجَاسَاتِ، هُوَ مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ وَالطَّوَّافَاتِ.

ويسمى هذا النوع من الاستحسان باستحسان السُنَّة".

واستثني الفأر ونحوها من الطيور لصعوبة الاحتراز منها، وهذا يسمى استحسان الضرورة.

المثال الثاني: قال: البسيوي: ومن قاء أو رعف فعند أصحابنا وغيرهم يبني على صلاته بعد أن يتوضأ، ولم يقيسوا عليها غيرها من

1) البسيوي: الجامع، ص 253.

(2) رواه الربيع عن أبي قتادة الأنصاري بمعناه، باب في أحكام المياه، ر 159. وأبو دواد، عن أبي قتادة بلفظ قريب، كتاب الطهارة، باب سؤر الهرة، ر 75. والبيهقي، عن أبي قتادة بلفظ قريب، کتاب الطهارة، باب سؤر الهرة، ر 1092. والبسيوي: الجامع، ص 253. 3) استحسان السنة: العدول عن مقتضى القياس إلى حكم آخر مخالف له ثابت في السنة. انظر: سانو، معجم مصطلحات أصول الفقه، ص 53.

4) استحسان الضرورة مخالفة حكم القياس دفعا للحرج عن الناس. انظر: زيدان، الوجيز في أصول الفقه،

ص 234.

247