جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٨

جامع البسيوي

- قسم الدراسة.

الباب (2): المنهج الفقهي في الجامع

ومن تقسيمات اللفظ باعتبار فهم المعنى منه ظهورا وخفاء: "المجمل"، وذكر البسيوي نوعا منه وهو:

الإجمال في مرجع الضمير وأوضح مثال يذكره الأصوليون في ذلك هو ما ذكره البسيوي في قوله: «قال الله تعالى: أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ)، فجعل الخنزير رجسا حيا ومينا، والرجسُ لا يكون إلا رجسًا. وقد رجع بالذكر إلى الخنزير كله أنه رجس، والهاء راجعة عليه، فهو حرام كُله شعر وَكُلُّ شيء منه، ولا يجوز أن ينتفع منه بعظم ولا غيره).

ووجه الإجمال: أن الضمير في "إنه" في عوده متردّد بين لفظ "لحم" ولفظ "خنزير"، ويترتب على ذلك تردد الحكم بين الحرمة في أكل لحم الخنزير فقط، وبين حرمة عين الخنزير كلية.

* ومن تقسيمات اللفظ باعتبار أخذ الحكم منه إلى:

أولاً: دلالة الإشارة:

تعريف دلالة الإشارة: ما دل على ما ليس له السياق بدلالة المطابقة أو

التضمن أو الالتزام».

1) انظر: السالمي، شرح طلعة الشمس، 175/ 1. وللسالمي رأي آخر في صلاحية هذا المثال لمقام الإجمال.

2) البسيوي: الجامع، ص 673.

السالمي، شرح طلعة الشمس، 256/ 1.

258