الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٤جامع البسيوي
ص (1 - 181)
كتاب أصول الدين
قال الله لنبيه: ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ، وقال: (وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ"، وقال: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ، والصراط المستقيم: هو الحق، والطريق الواضح.
(1)
وقال: {وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ، والسبل: هي الأهواء الضالة.
وقال: (إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ، فالقرآن هو الدليل الهادي إلى الطريق المستقيم، وهو الحَقِّ الذي لا يضلَّ من سلكه، ولا يُهدى من تركه، فما
أمرك به فاتبع، وما نهاك عنه فارتدع، وما التوفيق إلا بالله.
مسألة: في نعم الله تعالى على خلقه]
وذكرت في نعم الله على خلقه؟ فهي ما لا يُحصى عددها؛
فأما أولها: فخلقه إياهم أحياء؛ لأنَّ بالحياة ينالون الملاذ والنعم والمنافع؛ لأنَّ من لم يكن حيا لم يجد لذة ولا نعمة، وقد قال الله تعالى: {وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّه لَا تُحْصُوهَا " فهي ما لا يحصى، غير أن الحياة من أوَّل" النعم.
1) سورة النحل: 125.
2) سورة النحل: 44.
3) سورة الأنعام: 153.
4) سورة الأنعام: 153.
5) سورة الإسراء: 9.
6) سورة النحل: 18.
) في (س): أولى.