الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٧جامع البسيوي
ص (1 ـ 181)
كتاب أصول الدين
ولكن بالشواهد يستدلّ عليه العاقل من خلق نفسه، وخلق غيره، وخلق السموات والأرض وما بينهما، يعلم أن لها خالقا لا يشبهها ولا تشبهه، وهو الله الواحد القهار، وقد قال الله تعالى: {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُم أَنه الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ"، وقال: {أَوَلَمْ يَنظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللهُ مِن شَيْءٍ"، وقال: أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنفُسِهِمْ مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ، وقال تعالى: {وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ.
وفي كتاب الله / 3/ ما قد بَيَّن وعرَّف أنبياءه، وما دلت عليه آياته، وبيَّن أنه حُجَّة يستدلّ بها عليه ما لا يحتمله كتابي هذا في رقعتي هذه لو عدَّدته، وبذلك دلت عليه الآيات فيما ذكرت. فإذا شاهد هذا العبد من نفسه ومن العالم، ونظر من وجه النظر علم محدث، ولاَبُدَّ للمُحْدَث من مُحدث أحدثه، ومُدَبِّر دَبَّره، وهو الله الواحد القهار؛
1) في جميع النسخ إشارة إلى نسخة أخرى بقولهم: "نسخة الإنسان".
2) سورة فصلت: 53.
(3) سورة الأعراف: 185.
4) سورة الروم: 8.
5) سورة الذاريات: 21.
6) في (خ): - هذا.
أنه
317