الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٦جامع البسيوي
ص (1 - 181)
[مسألة في حق الله على العباد]
فَأَما ما ذكرت: ما حق الله على عباده؟
كتاب أصول الدين
فحقه عليهم أن يعرفوه ويوحدوه || على ما أنعم، ويعبدوه ويشكروه ولا يكفروه؛ لأن على العبد أن يعرف المنعم عليه، ويشكره على ما أنعم
عليه، ويعترف له بحقه الواجب عليه، ويطيعه فيما أمره ونهاه، وقد قال الله: {وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّ غَنِيٌّ.
وقال الله تعالى: أَنُ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ. وقال تعالى: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ"، فأوجب عليهم الشكر والذكر، والاعتراف له بحقه الذي أوجبه عليهم من المعرفة به، وأنه لهم
خالق ورازق، وهاد ومنعم، وأنه بهم رؤوف رحيم.
وقلت: ما أوّل ما افترض الله على عباده المكلفين؟
قال: فَأوَّل ذلك المعرفة به أنه لهم خالق و رازق على وجه الفكر) والنظر والاعتبار؛ لأنَّ الله تعالى ليس بمشاهد، ولا مرئي ولا تحسوس،
1) سورة النمل: 40.
2) سورة لقمان: 14.
3) سورة البقرة: 152.
4) في (س): على وجه الكفر، لعله الفكرة.
ه) في (س): إلا أن.
316