جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٩

جامع البسيوي

ص (1 - 181)

كتاب أصول الدين

وإنّه العالم الذي لا يجهل، والقادر الذي لا يعجز، وأنه الواحد القهار، وأنه الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة، هو الرحمن الرحيم، الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر، سبحان الله عما يشركون، الخالق البارئ المصوّر، له الأسماء الحسنى الحي القيوم واحد أحد، فرد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، كما وصف نفسه / 8/ في كتابه ووصفه أنبياؤه، ودلت عليه آثار صنعته مما ذكرته أو لم أذكره.

فهذه الأسماء وما كان مثلها من أسماء الذات، أو كان من أسماء الصفات الإيمان بتفسيرها إيمان بجملتها، والإيمان بجملتها || إيمان بتفسيرها، والله بأسمائه، يُعرَف، وتُعرف أسماؤه بما وصف في كتابه، ويُستدلّ عليه بآياته وآثار صنعته، وذلك قوله: سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُم أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّه عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ * أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِّن لقَاء رَبِّهِمْ أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ تُحِيطُ، فهو على كل شيء شهيد،

وهو بكل شيء محيط، فلا يخفى عليه شيء.

1) سورة فصلت: 53 - 54.

329