الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٨جامع البسيوي
ص (1 ـ 181)
كتاب أصول الدين
فدل في القرآن في غير موضع أنه يعيدهم، وقال: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَن تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةٌ مِّنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنتُمْ تَخْرُجُونَ، وقال: {مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى.
وقال: قالوا: أَئِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةَ * قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ * فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ * فَإِذَا هُم بِالسَّاهِرَةِ، فدلَّ بما تلونا من كتاب ربنا، وحُجَّة النظر في ابتداء الخلق دليل على إعادته، كما قال: {وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ. مسألة: [في معرفة الله تعالى]
- وَسَأَل فَقَال: إذا كان على العبد المعرفة بالله على ما وقع عليه الدليل في
(0)
الدلائل من آية واحدة، فما المعرفة به؟ وما يجب على العبد من معرفة توحيده؟
قيل له: يجب على العبد من الاعتقاد والعلم بأن الله - تبارك وتعالى ـ واحد، لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ، ولا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ
(v)
الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ " كما قال.
1) سورة الروم: 25.
2) سورة طه: 55.
(3) سورة النازعات: 11 - 14.
4) سورة الروم: 27.
ه) في (خ) - في الدلائل. وفي (س): - الدليل.
6) سورة الشورى: 11.
7) سورة الأنعام: 103.
328