جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣١

جامع البسيوي

ص (1 - 181)

كتاب أصول الدين

فإن قال: أفتقولون: إنَّ الله عالم؟

قلنا له: نعم، كذلك نقول: إنَّه عالم، وعليم، كما قال في كتابه، لا نجاوز ذلك ولا نعدوه. وَلَمَّا كانت أفعال الله - تبارك وتعالى - متسقة منتظمة غير متفاوتة ولا

مختلفة علم أنه عالم.

- فإن سَأَل فَقَال: أفتقولون: إن الله قادر؟

قيلَ لَهُ: نعم، كذلك نقول كما وصف نفسه أنه القادر، وأنه القدير، كلُّ ذلك

سواء، وكل ذلك معنا.

وكما كانت أفعال الله توجد وتصح منه علمنا أنه قادر عليها، ولو لم نصفه بالقدرة لكنّا قد وصفناه بضد، القدرة، فَلَما نفينا عنه الأضداد كلها وكان قادرا بالاتفاق وصفناه بها كما وصف نفسه بها مع اتفاق الأمة / 9/ على ذلك.

مسألة: [في الدليل على صفات الله]

فإن قال: أفتقولون: إن الله تعالى لم يزل حيا، عالما قادرا، سَمِيعًا بَصِيرًا؟ قِيلَ

له: كذلك نقول.

فإن قال: فما الدليل؟

قِيلَ لَهُ: إن الحيّ إذا لم يكن عالما كان موصوفا بضد العلم، ولو كان ل لم يزل حيا غير عالم لكان موصوفا بضد العلم ولاستحال أن يعلم، فلما دلّ الدليل أن

1) كذا في جميع النسخ مشيرا إلى نسخة بقوله: "ومن نسخة أخرى كل ذلك سواء وكذلك معنا".

331