جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٢

جامع البسيوي

ص (1 ـ 181)

كتاب أصول الدين

(1)

الأفعال توجد منه وتصح وتقع منتظمة ومنسقة صح أنه لم يزل عالما بها، مع أنَّ اللغة متفقة والأمة مجمعة عَلَى أَنَّ الله تعالى لم يزل عالما لما يكون قبل كونه. وكذلك

(3)

(T)

قال: (يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ)، وقال: {يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ، وقال تعالى: {وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ). فقد أخبر بما يقولون قبل أن يقولوا ذلك، وأخبر تعالى أَنَّهم لَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ. مسألة: [في معاني صفات الله]

فإن قال، وسأل وقال: أتقولون: إن الله سَمِيعٌ بَصِير؟

قيلَ لَهُ: نعم، كذلك نقول: إن الله سَمِيعٌ بَصِير وسامع، وقد قال: {إِنَّهُ هُوَ

السَّمِيع البَصِيرُ.

فنصفه بما وصف به نفسه، وذلك من صفاته التي يستحيل أن يوصف بضدها؛ لأنه لو لم يوصف بأنه سَمِيع بصير لوصف بأنه غير سَمِيع وبَصِير، فَلَما ثبت وَصَحْ

1) في جميع النسخ: + "ما".

(2) سورة الأنعام: 3.

) سورة البقرة: 255 سورة الأنبياء: 28 سورة الحج: 76. سـ طه: 110.

4) سورة الأنعام: 27.

5) سورة الأنعام: 28.

6) سورة الإسراء: 1.

332