الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٦جامع البسيوي
ص (1 ـ 181)
مسألة: [في معاني صفات الله]
- وَسَألَ فَقَالَ: أتقولون: إن الله يسمع ويرى؟
كتاب أصول الدين
قيل له: نعم، نقول ذلك على أنه السميع البصير، لا أنَّ له سمعا هو غيره، ولا أن له بصرا هو غيره، ولكن نقول كما قال: {إِنَّهُ هُوَ السَّمِيع
(1) ،
البصير.
وقد قال لموسى وهارون: (إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى). معنى ذلك:
أنه لا يخفى عليه شيء من الأمور.
فإن قال: أفتقولون: إنَّ الله عِلْمًا؟
هو
قيلَ لَهُ: نعم، نقول إنَّ الله علما، يعني: إنه العالم بالأشياء، ولا نقول له علم غيره به علم الأشياء، وَإِنَّما قلنا: إن الله علما، كما قال في كتابه: أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ،
أي: أنزله وهو العالم به.
فإن قال: أفتقولون: إن الله علما وقدرة؟
فالجواب: أنا نقول: إن الله هو العالم، وهو القادر، ولا نقول: إنَّ له علما وقدرة هما غيره، وإنما قلنا على ما أطلقه الله: أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ)، أي: أنزله وهو العالم به، وكما أطلقه المسلمون في كلامهم: م: كان هذا في علم الله؛ معناه: إنه هو العالم به ولا يخفى عليه.
1) سورة الإسراء: 1.
2) سورة طه: 46.
3) سورة النساء: 166.
346