جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٥

جامع البسيوي

ص (1 ـ 181)

مسألة: [نزيادة بيان عما وصف الله به نفسه]

- وَسَألَ فَقَالَ: زدني بيانا / 15/ في هذه الأمور؟

كتاب أصول الدين

يُقَالُ لهم: نعم، اعلم أن كل ما وصف الله به نفسه من هذه الصفات في القرآن فإنَّما يخبر أنه هو الخالق، وأنه هو الرازق، وأنه هو العالم، وأنه هو السَّمِيع، وأنه هو البصير، وأنه هو القادر، وجميع ما وصف به نفسه كما وصف، لم يزل كما وصف به نفسه، لأنها وصف به نفسه غيره، وقد بينا لكم ذلك في صدر كتابنا فتفهموا وكونوا من أمركم على بيان.

ومما يحتجون به أن يقولوا: لم يزل يخلق ويرزق ويغفر ويرحم وأشباه ذلك؟

سميع

فمن الْحُجَّة عليهم أن يقال لهم: إن الله تعالى وصف نفسه في كتابه أنه بصير عليم وأشباه ذلك، ووصف نفسه أنه يخلق ويرزق ويغفر ويرحم وأشباه

ذلك.

فقوله: يعلمُ إِنَّما يخبر أنه العليم بالأشياء، إنَّما هو مخبر عن نفسه أنه يعلم. ويسمع: يعني أنَّهُ السَّمِيع. وكذلك يبصر: يعني أنَّه هو البصير، وفي قوله: يخلق يخبر عن نفسه أنه الخالق. ولا يجوز لقائل أن يقول: لم يزل يخلق؛ لأنَّه إنَّما أخبر أنه يخلق ويرزق ويغفر ويرحم، وليس في قول القائل: خالق خبر عن غير الخالق، إنَّما قوله: خالق صفة الله أنه هو الخالق، وأنه هو الرازق والرزاق، فتفهموا

ذلك، ولا قوة إلا بالله.

345