جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٨

جامع البسيوي

ص (1 - 181)

كتاب أصول الدين

قِيلَ لَهُ: أفتقولون: لا هو موجود ولا هو معدوم ولا مجهول ولا معلوم ولا مدروك

ولا غير مدروك؟ فإن قالوا كذلك خرجوا من المعقول، فهذا ما يفسد قولهم. وكذلك قول من يقول: لا يقال علم الله شيء، ولا يقال لا شيء، ولا قديم ولا

محدث؟

يقال لهم: ما الفرق بينكم وبين من قال: لا يقال: علم الله شيء، ولا يقال: لا شيء؛ لأنَّ في هذا إثباتا لشيء ونفيه فلا يجوز"، ولو جاز أن يقال: علم الله شيء ولا لا شيء ولا قديم ولا محدث ولا مجهول ولا معلوم ولا موجود ولا معدوم كان في هذا إثبات النفي، ونفي للإثبات، ومن وصف الله بهذا فقد وصفه بالنفي

والإبطال.

ويقال لهم: ما الفرق بينكم وبين من قال: علم الله هو هو لا هو غيره؟

فإن قالوا: إذا قلنا هو هو أثبتناه علما، وإذا قلنا هو غيره أثبتنا عنده غيره،

فاستحال الكلام.

قيل لهم: وهو الله إثبات غيره في قولكم، ولا غيره إثبات أنه هو، فهل من

فرق؟ ولا يجدون إلى ذلك سبيلا.

فإن قال: أنتم قد قلتم: إن الله علما.

1) كذا في (خ) و (س)، وفي (ت): مذكور ولا غير مذكور.

2) في (ت): "إثباتا للشيء إثباته ونفيه يقع فلا يجوز. خ: – يقع. والتصويب من س.

348