جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٤

جامع البسيوي

ص (1 ـ 181)

كتاب أصول الدين

لأنَّ الشيء الواحد لا يكون لنفسه جامعا، وقد ثبت بالاتفاق أن الله لك واحد، فبطل بذلك أن يكون مجتمعا.

وإن أراد جسما: لم لا تسمونه جسمها، وإن لم يكن طويلا عريضا عميقا

مجتمعا؟

فالأسماء ليست إلينا، ولا يجوز لنا أن نسمّي الله باسم لم يُسم به نفسه في كتابه ولا سماه به رسوله، ولا أجمع المسلمون عليه، وليس لنا أن نصف الله بغير ما

وصف به نفسه.

فإن قال: ما أنكرتم أن يكون جسما لا كالأجسام؟

قيل له: أنكرنا ذلك؛ لأنا لم نشاهد جسما إلا طويلا عريضا محدودا، له أشكال وأمثال، محتمل للأعراض كالحركات والألوان والسكون والتفريق والتأليف. فَلَمَّا لم يجز أن يكون الله بهذه الصفة لم يجز أن يكون جسما على هذا المثال، فَلَمَّا لم يوصف بحركة ولا سكون ولا عرض لم يوصف بأنه. جسم.

ولما أن كان الاستدلال بالشاهد على الغائب، ولم يشاهد جسما إلا على ما

وصفنا، بطل أن يكون في الغائب جسما على خلاف ذلك.

فإن قال: أتقولون: إِنَّهُ شيء؟

1) في (ت): هذه.

354