جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٨

جامع البسيوي

ص (1 - 181)

كتاب أصول الدين

ويقال لمن ثبت الله جسما باقيا لا متحركا ولا ساكنا، فإن زعم ذلك

وادعى ما يكذبه الجنس.

فإن قال: لم نشاهد إلا جسما متحركًا أو ساكِنا؟

قِيلَ لَهُ: فيثبت معبودك كذلك.

فإن أجاز عليه الحركة والسكون؟ قِيلَ لَهُ: فهل يجوز أن يكون متحركا ساكنا في حالة واحدة؟ فإن أجاز ذلك خرج من حكم الشاهد، ونقض

عليه قوله، ويطالب بأن يخرج القديم من جميع حكم الشاهد.

فإن لم يجز ذلك عليه في حال قيل له: فيما لم يزل أكان ساكنا أو متحركا، فأيّ ذَلِكَ ادَّعى فيه لزمه أن يكون قد تغيّر من صفة إلى صفة،

واحتمل الأعراض، فطولب بما طولب به أهل الدهر".

فإن ثبت له لونا أو طعما أو رائحة قياسا على ما شاهد من الأجسام والألوان، فأي لون ذكر طولب بإثباته على ما ذكر، قياسا على الشاهد ولا يبلغ هذا أحد إلا كفى خصمه مؤنته، والحمد الله على كل حال بالغدو

والأصال.

1) في (ت): إن كان.

(2) هم الدهرية الذين ينكرون اليوم الآخر، وما فيه من بعث وحـ وثواب وعقاب. انظر: قلعه جي

معجم لغة الفقهاء، (دهري).

358