جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٤

جامع البسيوي

ص (1 ـ 181)

كتاب أصول الدين

(1)

فإن قال: قد قال الله: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبَّهَا نَاظِرَةٌ).

قِيلَ لَهُ: وقد قال: لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ، وهذه آية محكمة يعرفها السامع، والأخرى آية متشابهة، والمتشابه يرد إلى المحكم، فَلَمَّا كان معنى ناظرة يحتمل التأويل بمعان منها: نظر رؤية ونظر علم ونظر بصر، ونظر انتظار، ونظر فرج، ونظر خير، ونظر انتظار شر، وانتظار نعمة، وانتظار فرح وسرور، وكان الله تعالى لا يرى في الدنيا باتفاق لم يجز عليه أن يرى في الآخرة بتأويل لا يصح به قول المتأول، إذ لا تجوز الرؤية على الله بالأبصار كما قال: لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ، وقد قال لموسى: {لَن تَرَانِي، وقالوا: {اَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ

(r)

(2)

بظلمهم، وقد بينا فساد قول من قال بالرؤية ما يكتفى بدونه – إن

شاء الله-.

وقد قلنا: إن الأمر في التسمية إلى الله تعالى، لا نسميه إلا بما سمى به نفسه، وإذا

امتنع من ذلك امتنعنا.

1) سورة القيامة: 22، 23.

2) سورة الأعراف: 143.

3) في (خ): -بظلمهم.

) سورة النساء: 153.

364