الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦٩جامع البسيوي
ص (1 - 181)
(1) ،
كتاب أصول الدين
وقوله: {وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ. وقوله: {وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنظُرُ
إِلَيْهِمْ". قال: لا يكلمهم بما يسرهم ولا يُبشِّرهم ولا ينظر إليهم برحمته. فإن قال: قوله تعالى: {فَأَتَى اللهُ بُنْيَانَهُم مِّنَ الْقَوَاعِدِ؟ قال: أتى أمره
وعقوبته.
(1)
) فإن قال: فقوله: {يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ. قال: يأتي الله بالقضاء والفصل، وينزل الملائكة والغمام، وقضي الأمر بينهم. قال: وقوله: {هَلْ يَنظُرُونَ إِلا أَن تَأْتِيهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ». قِيلَ لَهُ: يأتي أمر ربك بالقضاء والفضل، وليس ربنا بزائل ولا متحوّل
ولا يُشبه بخلقه في شيء من حالاتهم.
مسألة: [وما قدروا الله حق قدره]
- وَسَأَلَ فَقَالَ: ما تأويل: {مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ؟
قِيلَ لَهُ: ما عرفوه حق معرفته.
1) كذا في الأصل، ولعل الصواب: {وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) تبعا للآية التي قبلها من سورة الحديد.
2) سورة آل عمران: 77
3) سورة النحل: 26.
4) سورة البقرة: 210. 5) سورة الأنعام: 158.
6) سورة الحج: 74
369