الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧١جامع البسيوي
ص (1 - 181)
مسألة: [وصف الله بالنور]
- وَسَألَ فَقَالَ: أتصفون الله بأنه نور؟
كتاب اصول الدين
قيل له: نعم، نصفه بأنه نور السموات والأرض يهدي من الضلالة لنوره من يشاء، ولا نقول: إنَّهُ ضياء مثل الأنوار المخلوقة؛ لأنه خلق الظلمات والنور. فإن قال: أتصفونه بأنه عتيق؟
قِيلَ لَهُ: لا؛ لأنه لم يصف نفسه بذلك، ولا يجوز أن يوصف البارئ بغير ما
وصف به نفسه.
فإن قال: أفنصفه بأنه نفس؟
قيل له: نعم، نصفه كما قال: {وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ"، أي: يحذركم إيَّاه أن يعاقبكم إن عصيتموه، ولا أذهب إلى غيره، ولا أن له نفسا منفوسة، تعالى الله عن الأشياء، كما يقول القائل: أخشى عليك نفسي، وكما يقول: حملت نفسي على الخطر، إِنَّما يعني (أي): أنا فعلت أو أنا أفعل، لا يذهب إلى النفس دون غيرها من الإنسان.
فإن قال: أفتصفونه بأن له وجها؟
قِيلَ لَهُ: نَصفه كما وصف نفسه، كما قال: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ الله ". قال بعض المسلمين": {فَثَمَّ وَجْهُ الله لا يذهب إلى الوجه دون غيره، وَإِنَّما خاطب
1) سورة آل عمران: 28، 30.
2) سورة البقرة: 115.
(3) في جميع النسخ المسلمين، وأشار إلى نسخة بقوله: " المفسرين".
371